العلامة الحلي
318
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني : تجب الفدية ، لأنه قصد للطيب مع العلم بكونه طيبا ( 1 ) . وقال الشيخ رحمه الله : لو كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق بيده شئ منه ، فعليه الفدية ، وإن لم يعلق بحال ، فلا فدية ، ولو كان يابسا غير مسحوق ، كالعود والعنبر والكافور ، فإن علق بيده رائحته ، فعليه الفدية ، للاحتياط وعموم الأخبار ( 2 ) . وهو جيد . مسألة 240 : لو لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بأن كان يابسا أو ألقته الريح ، وجب عليه المبادرة إلى غسله أو تنحيته أو معالجته بما يقطع رائحته ، ويأمر غيره بإزالة ذلك عنه . ولو باشره بنفسه ، فالأقرب أنه لا يضره ، لأنه قصد الإزالة . فإن أخره قادرا ولم يزله مع الإمكان ، وجب الفداء . ولو كان زمنا لا يقدر على إزالته أو مكتوفا لا يتمكن ، فلا فدية . ولو أكره على التطيب ، فلا فدية . ولا خلاف بن أهل العلم في تحريم لبس ثوب فيه طيب من ورس أو زعفران وغيرهما مع رطوبته أو تبخيره به ، فكل ما صبغ بزعفران أو ورس ، أو غمس في ماء ورد أو بخر بعود ، فليس للمحرم لبسه ولا الجلوس عليه ولا النوم عليه ، لأنه استعمال له ، فأشبه لبسه ، ومتى لبسه أو استعمله ، فعليه الفداء ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان رطبا يلي بدنه أو يابسا ينفض ، فعليه الفدية ،
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 462 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 220 ، المجموع 7 : 340 ، حلية العلماء 3 : 301 ( 2 ) الخلاف 2 : 306 ، المسألة 94 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 461 ، المجموع 7 : 272 ، المغني 3 : 298 - 299 ، الشرح الكبير 3 : 288 .